عبد الكريم الرافعي

110

فتح العزيز

إذا تنازع بائع الدار ومشتريها في الركاز الذي وجد فيها فقال المشترى هو لي وأنا دفنته وقال البائع مثل ذلك أو قال ملكته بالاحياء أو تنازع المعير والمستعير أو المكترى والمكري هكذا فالقول قول المشترى والمستعير والمكترى مع ايمانهم لان اليد لهم فصار كما لو وقع النزاع في متاع الدار وهذا إذا احتمل أن يكون صاحب اليد صادقا فيما يقوله ولو على بعد فاما إذا انتفى الاحتمال لان مثله لا يمكن دفنه في مدة يده فلا يصدق صاحب اليد ولو فرض النزاع بين المكرى والمكترى أو المعير والمستعير بعد رجوع الدار إلى يد المالك فان قال المكرى أو المعير أنا دفنته بعد ما رجعت الدار إلى يدي فالقول قوله بشرط الامكان ولو قال دفنته قبل خروج الدار عن يدي ففيه وجهان للشيخ أبي محمد ( أحدهما ) ان القول قوله أيضا لأنه صاحب الدار الآن ( وأظهرهما ) عند الامام أن القول قول المكترى والمستعير لان المالك قد سلم له اليد وحصول الكنز في يده ويده تنسخ اليد السابقة ولهذا لو تنازعا قبل الرجوع كان القول قوله ( وقوله ) في الكتاب فالقول قول صاحب اليد معلم بالزاي لان الشيخ أبا على وآخرين نقلوا عن المزني أن القول قول المالك اتباعا لما في الأرض ( وقوله ) فالقول قول المستأجر معلم به أيضا * قال ( ( فرع ) إذا وجد مائة درهم وفى ملكه نصاب من النقد تم عليه الحول وجب خمس الركاز إذا كمل بغيره وإن كان ما في ملكه دون النصاب أو قبل تمام الحول ففي التكميل خلاف ) * هذا مفرع على اعتبار النصاب في الركاز والفرض انا وان اعتبرناه فلا نشترط أن يكون الموجود نصابا بل يكمل ذلك بما يملكه من جنس النقد الموجود وفيه من التفصيل والخلاف ما سبق في المعدن فلا حاجة إلى الإعادة وقد نص حجة الاسلام رحمه الله على حكاية الخلاف ههنا وجمع بين ما إذا لم تجب الزكاة فيما عنده لعدم تمام الحول وما إذا لم تجب لعدم بلوغه نصابا وهناك اقتصر على ظاهر المذهب والصورة الأولى *